عدد الزيارات منذ 1 / 1 / 588492010
تواصلوا مع المركز عبر سكايب
  • في الاقتصاد المتزلي، مع الخوري بول الدويهي، في المركز الأبرشي للإعداد للزواج يوم الإثنين ٢٨-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الدكتور جوزف أبي شديد والخوري الدكتور شوقي كرم في حديث عن الأبوة والأمومة المسؤولة    انقر هنا
  • محاضرة بعنوان "الأبوة والأمومة المسؤولة " مع الخوري الدكتور شوقي كرم، يوم الخميس ٢٤-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • وللحديث تتمّة في الفِرَق.    انقر هنا
  • روحانية العلاقة الحميمة في الزواج    انقر هنا
  • الزواج المسيحي ومفاعيله القانونية    انقر هنا
  • حيث يكون الفرح يكون الروح.    انقر هنا
  • يستعدون للزواج ويصلّون معاً    انقر هنا
  • العائلة التي تُصلي، تتغلّب على كل مصاعب الحياة. حديث للأب الساليزياني منير الراعي، الرئيس الإقليمي السابق. الخميس ١٠-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين والعائلة، مع الخوري بول مطر . الخميس ١٠-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الأعراس المُزَيَّفَة     انقر هنا
  • مكتب الخدمة السيكولوجية في المركز الأبرشي    انقر هنا
  • حلقات الحوار في المركز الأبرشي    انقر هنا
  • سرّالزواج المسيحي، مع راعي الأبرشية المطران ميشال عون    انقر هنا
عظات في الزواج   >    بداية البدايات الرجوع

بداية البدايات

الخوري طوني الخوري

 

مقدمة

    إنَّهُ يَومُ الأيام بالنسبَةِ إِليكُما، اليومُ الذي فيه تتكلّلانِ بالحُبّ.  هذا الحُبُّ الذي نشأَ في قَلبَيكُما مُنذُ سَنوات، يَصِلُ بِكُما اليومَ إِلى المذبَح المُقَدَّس فَتُعلِنا عهدَكُما بالحِفاظِ عليهِ مُشتَعلاً، أمام الله وأمامنا وأمامَ هذه الجماعَة الحاضِرة، مُتَّكِلانِ على نِعمَةِ اللهِ التي ستنالانِها بواسِطَةِ هذا السِّرِّ المُقَدَّس.

 

1-   بدايَةُ البدايات

    نَعَمُ هوَ يومُ الأَيَّام، الذي سَيقودُ حياتَكُما الُمشتَرَكة، وإِليه ستعودانِ دائِماً لتَتغذَيا مِن المحبَّة، التي ألهبت قلبَيكُما وقَرَّبَتكُما الواحِدِ مِن الآخر، وتتذَكَّرا كَم كان حماسُكُما لِلإِرتباطِ بِبَعضِكُما، كبيراً. وهذا أَمرٌ طبيعيّ، فكُلُّ الناسِ يذهبونَ إِلى الزَّواجِ بِحماسٍ كبير، لا بَل يُهروِلونَ إِلَيه، ولَكن ماذا بعدَ حفلَةِ الزواج؟.

    -ماذا عِندَما تتراكَمُ السِنون الواحِدَة تِلوَ الأُخرى؟

    -ماذا عِندَما نَعتادُ على بَعضِنا البَعض؟

    -ماذا عندما تكبُرُ مسؤوليات الحيات المُشتركة؟

    -ماذا عِندما تتراكَمُ ضغوطاتُ الحياةِ ومشاكِلَها؟

    -ماذا عندما تَكبُر العائِلَة؟

    الإِحتفالُ بالزَّواج هو نُقطَةُ البدايَة، لا بَل هو بَدايةُ بداياتٍ جديدة ويوميّة، سَوفَ تسعيانِ مِن خلالِها إِلى أن تكونا الواحِد لِلآخر سبَبَ فرَحٍ وهَناء، وللعائِلَة سَبَبَ حياةٍ وسعادَة.

 

2-   مُتَّحِدانِ بالرَّب، مُتَّحِدانِ بالحُبّ

    ولِكَي تَبقَى شُعلَةُ حُبِّكُما مُشتَعلَة، لا تَنسيا أن تَبقيا على اتِّحادٍ دائِمٍ بالرَّب يسوع، بواسِطَةِ الصلاة وعيشِ الحياةِ الأسراريَّة، لا سيّما سِرَّي التوبَة والإِفخارستيا. فَمِن خِلال سِرِّ التَوبَة، ستَختَبِران المحبَّة الغافِرَة فَتَتحَوَّلانِ بِدَوركما إِلى شاهِدَينِ لهذا الغُفران، ومِن خلالِ الإِفخارستيا، قِمَّة العِبادَة المسيحيَّة، سَتنالانِ مِنَّ اللهِ القوَّةَ لِضعفِكُما والعَضَدَ للسَّيرِ في الطريقِ المُشتَرَكة إِضافَةً إِلى الركائِزَ الأساسيَّة لِحُبِّكُما الزَّوجي. في الإِفخارستيّا تتبادلانِ الذَّات والحياة تماماً كما بادَلنا يسوعُ ذاتَهُ وحياتَه، فأخَذَ ذاتَنا بِما فيها مِن ضَعفٍ وهوان، وأَعطانا ذاتَهُ بِما فيها مِن قُوَّةٍ وعِزَّة، لكي نستَطيعَ  أن نتغَلَّبَ بِذاتِهِ على كُلِّ التجارِبِ والشكوك، التي تَغزو عالمَ اليوم، والمؤامرات التي يُحيكُها إِبليس عدوّ الجنس البشري، مُغَذَي الفِرقَة والإِنقسام، فَنَثبُتَ على الحُبِّ ونَنتَصرَ بِهِ على الأنانيَّةِ والحِقد والإِنقسام.

 

3-   قُبلَة إِلى الأَهل

    هذا الفَرح هو فَرَحُكُم، ولَكِنَّهُ أَيضاً فرحُ مَن وَلَدَكَم إِلى الحياةِ ومَن رَبَّياكم، لا بل هو فرح العائلة كّلّها والكنيسة. فمِنكما إلى العائلة قبلةُ شكر:

-         على الحياة التي أعطيتموهُا لهُما مِن كَرَمِ اللهِ وجُودِه، كَثَمرَة لِحُبِّكُم الزَّوجي.

-         على القِيَمِ والمُثُل التي طبعتموها في شخصَيهِما.

-         وعلى الموتِ اليَومي الذي مُتّموه، ليَحيا فُلان وفُلانة ويُحِبَّ فُلان فُلانة ويتزوَّج فلان بفلانة.

    وفي الخِتامِ، ايَستَمطُرُ علَيكُما بركة الثالوثِ الأقدسِ الآب والإِبن والروح القُدس الإِلَه الواحِد . آمين