عدد الزيارات منذ 1 / 1 / 512332010
تواصلوا مع المركز عبر سكايب
  • الحوار الزوجي مع الدكتورة ألين غصن    انقر هنا
  • اللقاء الثالث للإعداد للزواج    انقر هنا
  • والمونسينيور شربل أنطون في حديث حول الزواج ومفاعيله القانونية    انقر هنا
  • شهادة حياة أنطوان وفريال صليبا    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 02 - Part 2    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 02 - Part 1    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 01    انقر هنا
  • بدأ الموسم الجديد لدورات الأعداد للزواج 2018-2019    انقر هنا
عظات في الزواج   >    الكلمة والرؤية واللمس ثلاث خصائص للحُبّ الرجوع

الكلمة والرؤية واللمس ثلاث خصائص للحُبّ

الخوري طوني الخوري 
 

مقدمة
 

 

بفرَحِ المنتظر انبلاج النهار بعد ليلٍ طويل، يلتقي العروسان في بيت الرّب ليُعلِنا عن إرادتهما الثابتة في الشهادة للحُبّ في حالة الزواج التي يدخُلانِ فيها.

الزواج هو سِرُّ المحبّة؛ محبّةٌ تتغذّى من الحُبّ الإلهي فتصير انعكاساً له.

 

 

1- الحُبّ الإلهي
 

يتميّزُ الحُبّ الإلهي بخصائص ثلاث عبّر الله لنا من خلالِها عن محبّته: الكلِمة والرؤية واللمس.

الكلمة: هي الوسيلة الأولى التي عبّر الله لنا من خلالها عن محبّته. قال لنا: "أنتُم أحبّائي"(يو15\15)، كشف لنا عِمّا في قلبِه تجاهنا من محبّةٍ وحنان ورحمة؛ وهذا هو الوحي.

الرؤية: لَم يتوقّف الله في محبّته لنا عند حَدِّ الكلِمة، بل كشف لنا عن شخصِه في ابنه يسوع؛ جعلناه نراه. الكلِمة صارَ بشراً، وهذا هو التجسُّد.

اللّمس: ولأنَّ "الله محبّة"(1يو4\8)، أراد أكثر من ذلِك، أراد أن يلمُسنا من خلال النعمة، فسكن بيننا وشابهنا في كُلِّ شيء، ما عدا الخطيئة ليُحرِّرنا من سُلطانها؛ ويستحقَّ لنا الملكوت، وهذا هو الفِداء.


2- الحُبّ البَشَري
 

إنَّ هذه الخصائص التي تُميِّزُ الحُبّ الإلهي للبشرية، تنسَحِبُ بدَورِها على الحُبّ البَشري؛ فالحُبّ البشري هو صورةٌ عن الحُبّ الإلهي، وفيه يُدعى الحبيبان إلى التعبير عن محبّتهما من خلال:

الكلِمة: أو فعل القَول، ومن خلالِه يُعبِّرُ فيها الواحدُ للآخر ويكشف له عمّا يختلِجُ قلبَه من مشاعر المحبّة والحنان .

الرؤية: فالمحبّةُ التي تجمعُ شخصين لا تتوقّفُ عندَ حدود الكلِمة بل تتخطّاها لِتُصبِحَ تعبيراً مرئيّاً يُترجم بثمار خاصّةٍ بالحُب: الهدية .

اللمس: وبعد الكلمة والرؤية يتحوّلُ الحُبّ إلى طقسٍّ فيه يلمُسُ الواحد الآخر في علاقَةٍ حميمة تُعبِّرُ عن كامل الحُبِّ والإتحاد، وتتأصّل بالوفاء والرغبة الدائمة في إسعاد الآخر وخيره.

3- الحُبّ الإلهي في الحُبّ البشري
 

كيف يتحقَّق هذا الحُبّ الألهي في الحُبَ البشري؛ إنّها ولا شك مهمّة دقيقة ولكنّها ليست مُستحيلة، إذ بقدرِ ما ينفتِحُ الزوجان على الحُبّ الإلهي في الصلاة والتأمُّلِ بالكلام الإلهي والمُمارسة الأسرارية، يستطيعان أن يُحقِّقا دعوتهما في الزّواج، "فيعيشا في تفاهُمٍ ومَوَدّة طوال أيّام حياتِهما، ويبلُغا في العالَم الذي لا يزول مِناء الحياة الأبدية".


قَدّسَ الله العروسان وجعلَهُما شاهدين للحُبّ الإلهي في حُبّهما البَشري. آمين