عدد الزيارات منذ 1 / 1 / 648872010
تواصلوا مع المركز عبر سكايب
  • جماعة "الطريق الجديد"    انقر هنا
  • حديث حول الحوار الزوجي    انقر هنا
  • مَن تزوّج زواجاً مدنياً زَنى    انقر هنا
  • "يوم المرأة...يوم المداهنة العالمي "    انقر هنا
  • لقاء بعد اللقاء، يُمكّن من الدخول في عمق تعليم الكنيسة.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين، حياة.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين والعائلة، مع الخوري بول مطر    انقر هنا
  • شهادة حياة مبارك وبرناديت رزق الله.    انقر هنا
  • "سرّ الزواج المسيحي"    انقر هنا
  • الخوري طوني الخوري في برنامج veritas من على شاشة TV Marian, حاورته السيدة فيكي سلامة.    انقر هنا
  • رتبة التكليل بحسب طقس الكنيسة السريانية المارونية    انقر هنا
  • في الاقتصاد المتزلي، مع الخوري بول الدويهي، في المركز الأبرشي للإعداد للزواج يوم الإثنين ٢٨-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الدكتور جوزف أبي شديد والخوري الدكتور شوقي كرم في حديث عن الأبوة والأمومة المسؤولة    انقر هنا
  • محاضرة بعنوان "الأبوة والأمومة المسؤولة " مع الخوري الدكتور شوقي كرم، يوم الخميس ٢٤-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • وللحديث تتمّة في الفِرَق.    انقر هنا
  • روحانية العلاقة الحميمة في الزواج    انقر هنا
  • الزواج المسيحي ومفاعيله القانونية    انقر هنا
  • حيث يكون الفرح يكون الروح.    انقر هنا
  • يستعدون للزواج ويصلّون معاً    انقر هنا
  • العائلة التي تُصلي، تتغلّب على كل مصاعب الحياة. حديث للأب الساليزياني منير الراعي، الرئيس الإقليمي السابق. الخميس ١٠-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين والعائلة، مع الخوري بول مطر . الخميس ١٠-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الأعراس المُزَيَّفَة     انقر هنا
  • مكتب الخدمة السيكولوجية في المركز الأبرشي    انقر هنا
  • حلقات الحوار في المركز الأبرشي    انقر هنا
  • سرّالزواج المسيحي، مع راعي الأبرشية المطران ميشال عون    انقر هنا
عظات في الزواج   >    حبّة الحنطة تموت ليولَدَ الحُبّ الرجوع

حبّة الحنطة تموت ليولَدَ الحُبّ

الخوري طوني الخوري

 

 

مقدمة

 

قال يسوع:" إنَّ حبّة الحنطة إنّ لَم تَمُت تبقى وحيدة، وإن ماتت أتت بِثمارٍ كثيرة" (يو12\23-30). إنَّ هذه الكلِمات تصِف جوهَر الحُبّ والكيان البشَري. فهل من مَعنى للحُبّ الذي يأخُذُ ويتملّك، الحُبّ السلطوي الذي يُريدُ لذاته كلّ شيء، ويُريدُ أن يتحكّم بكلّ شيء؟ وهل من مَعنى للحُبّ الذي لا يُعطي، الحُبّ البَخيل؟ وأيّةُ عطيّةٍ هي أعظَمُ من عطيّة الذّات؟.

 

لا بُدّ للحنطة من أن تقع في التراب

 

لِماذا الإشارة إلى حبّة الحنطة في هذا الوقت الذي نحتفلُ فيه بسرّ الزواج المقدّس؟.

لننظر جيّداً. بين يَديك أيُّها العريس حبّة حنطة، وبين يدي العروس حبّةٌ أُخرى. ماذا تنويان العَمل بحبّةِ كُلٍّ منكما؟. هُناك احتمالان لا ثالثَ لَهُما. إمّا أن تحتفِظا كُلٌّ بحنطته فتبقى الحبّةُ حبّة، وإمّا أن تقوما بوضعها في التُراب وتسقيانها فتُصبِحُ الحبّةُ سُنبُلَةً والسنبُلَةُ حقلاً. وهذا هو سرُّ المحبّة: يَقَعُ كُلٌّ مِنّا في ترابه لكي يُعطي الحياة للآخر. وبهذا نفهم قول الربّ: "إنّ حبّةُ الحنطةِ إن لَم تَقَع في التراب وتَمُت تبقى وحيدة".

 

من الأنا إلى الأنت...مسيرةُ تَخَطٍّ

 

المقصود بموتِ الحبّة هُنا، تَخطّي الذّات بُغيَة وهبِها. فالأنا النرجسيّة التي تدفعُ بالشخص إلى أن يُغرَمُ بذاته، لا تعودُ تَرى ذاتها، بل الأنت، مُتخطّيَةً الطابع الأناني. لا تعودُ موجّهَةً إلى ذاتِها، بل بِكُلٍّ فكرها وقوّتها وقلبِها نحو الأنت. لا تعودُ باحِثَةً عن ذاتِها، بل عن خير وسعادة الحبيب، ولأنها كذلِك تُصبِحُ تَجَرُّداً واستعداداً للتضحية، لا بل عطاءً لا يعرِفُ الحدود.

قال نيتشه:"مَن أراد الحُبّ رَضيَ بالموت". لِذلِك لا يُمكن لأحَدٍ أن يتلَمَّسَ شموليّة الحُبّ إذا تَمَسَّكَ بذاتِه.

 

هِبَةُ مجّانية

 

ولكنّ هذا الحُبّ المعطاء هو أيضاً حُبٌّ مُتقَبِّل:" فَمن يُريدُ أن يَهَبَ الحُبّ، عليه أيضاً أن يتقبّله كَهِبَة"(بندكتوس السادش عشر، ألله محبّة،فقرة7)، تَجِدُ أساسَها في الله، ينبوع المحبّة. ولكي يَبقى هذا العِناق بين العطاء والقبولِ قائماً، لا بُدَّ من أن يعودَ الحبيبان ويشربا من الينبوع الأوّل والأصلي الذي هو يسوع المسيح، فتفيضَ من جوفِهما، كما قالَ الكتاب، أنهار ماء الحياة.

 

صلاة

 

من أجلِ العروسين نُصلّي، لكي تُقيمَ في قلبيهما حضارة حبّة الحنطة، فيعيش الواحد ويموت من أجل الآخر. آمين