عدد الزيارات منذ 1 / 1 / 511892010
تواصلوا مع المركز عبر سكايب
  • الحوار الزوجي مع الدكتورة ألين غصن    انقر هنا
  • اللقاء الثالث للإعداد للزواج    انقر هنا
  • والمونسينيور شربل أنطون في حديث حول الزواج ومفاعيله القانونية    انقر هنا
  • شهادة حياة أنطوان وفريال صليبا    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 02 - Part 2    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 02 - Part 1    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 01    انقر هنا
  • بدأ الموسم الجديد لدورات الأعداد للزواج 2018-2019    انقر هنا
عظات في الزواج   >    شهادةٌ للحُبِّ والحياة والقيَم الرجوع

شهادةٌ للحُبِّ والحياة والقيَم

الخوري طوني الخوري

مقدمة

    تقفان في هذا الوقت المقدّس أمام منبر المسيح لِتُعلِنا عن حبِّكما، وفي الوقت نفسه عن استعدادكما التّام للدخولِ في منطقِ الحُبِّ والحياة الذي يتفجّرُ من مَعين كلام الله ، فتتحوَّلا إلى شاهِدان حقيقيّان للقيَم الإنجيليّة والأخلاقيّة.


1-الشهادة للحُبّ

    أَنتُما مَدعوَّانَِ إلى الشَّهادَةِ للحبّ في عالَمٍ ضَيَّعَ قلبَه، وانَغمَسَ حتى رأسِه في ملذَّاتِهِ.  الحُبُّ الحَقيقيُّ الذي يلتَزِمُ بِهِ كُلٌّ مِن الرَّجُلِ والمرأَة بالآخر،  التِزاماً كامِلاً لا عودَةَ عنه وحتّى الموت.

    إنَّ حُبّاً كهذا تُحقِّقانِه في البحثِ عن خيرِ الحبيب، "فيُصبِحَ تجَرُّداً واستعداداً للتضحية، وحتّى إنّه يبحثُ عنها"(بندكتوس السادس عشر) .

    إلاَّ أنَّ الإنسان لا يعيشُ مِن الحُبّ البشري وحَسب، فهو أيضاً ابنُ الله: "قلبُهُ يُفَتِّشُ ، يَجِنُّ ويَقلَق إِلى أن يَستريح في إلَهٍ يَعرِفُ أَنَّهُ يُحِبُّه"(تيودول ري مرميه).


2- الشهادة لِلحياة

    أَنتُما مَدعوَّانِ أيضاً للشهادَة للحياةِ في عالَم عَقَّم نَفسَهُ، فأَصبَحَ الإِنجابُ عَدوَّ الإِنسانِ الأَكبَر.

    الزَّواج يُدخِلُكُما في مَنطِق الحياة. فأَنتُما ستَتسلَّمانِ مِن اللهِ الخالِقِ مَهَمَّةَ معاونته في إضفاء الحياة على شخصٍ بشري آخر، هو صورة حيّة لِحُبِّكما، ومِن خلالِكُما سَيَتتابَعُ عَملُ الخَلق في العالم. لِماذا إِعطاءِ الحياة؟ لأَنَّ الحُبَّ بطبيعته بعيدٌ عن الأنانيّة، وهو بالتالي لا يَتوَقَّفُ عِندَ حَدِّ الزَّوجينِ، بل يمنحهما إِمكانيَّةَ المُشارَكة في عَمَلِ الخلق، على حَدِّ ما أرادهُ الله منذُ البَدء حين خلَقَ الإِنسانَ رَجُلاُ وامرأَة وقالَ لَهُما: " إِنمِيا واكثُرا واملأا الأرض"(تك1\28) .

 

3- الشهادَة لِلقيَم الإِنجيليَّةِ والأَخلاقيّة

    أَنتُما مدعوّان إلى الشهادَةِ للقِيَمِ والمُثُلِ الإِنجيليَّةِ والأَخلاقيَّةِ في عالَمٍ عَرَّى نَفسَه منها. فالزواج، بِما يَحمِلُ من نِعَمٍ إلهية، هو المكان المناسب الذي ستشهدان من خلالِه لحضارة الإنجيل وفضائِل الملكوت. إنَّ شهادةً كهذه تُساهِمُ، إلى حدٍّ بعيد، في تقاسُم الثروات الروحية مع الآخرين، وفي بِناءِ ملكوت الله في التاريخ.


خاتمة

    إشهدا إذاً للمحبّة...

    إشهدا للحياة...

    إشهدا لحضارة الإنجيل...

    ولتُشكِّل هذه الشهادة المثلّثة نقطة الدائرة التي تتمركز فيها حياتكما الزوجية وتتغذّى منها، وانعمَا بدفءِ محبّةِ المسيح عريس الكنيسة. آمين.