عدد الزيارات منذ 1 / 1 / 649622010
تواصلوا مع المركز عبر سكايب
  • جماعة "الطريق الجديد"    انقر هنا
  • حديث حول الحوار الزوجي    انقر هنا
  • مَن تزوّج زواجاً مدنياً زَنى    انقر هنا
  • "يوم المرأة...يوم المداهنة العالمي "    انقر هنا
  • لقاء بعد اللقاء، يُمكّن من الدخول في عمق تعليم الكنيسة.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين، حياة.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين والعائلة، مع الخوري بول مطر    انقر هنا
  • شهادة حياة مبارك وبرناديت رزق الله.    انقر هنا
  • "سرّ الزواج المسيحي"    انقر هنا
  • الخوري طوني الخوري في برنامج veritas من على شاشة TV Marian, حاورته السيدة فيكي سلامة.    انقر هنا
  • رتبة التكليل بحسب طقس الكنيسة السريانية المارونية    انقر هنا
  • في الاقتصاد المتزلي، مع الخوري بول الدويهي، في المركز الأبرشي للإعداد للزواج يوم الإثنين ٢٨-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الدكتور جوزف أبي شديد والخوري الدكتور شوقي كرم في حديث عن الأبوة والأمومة المسؤولة    انقر هنا
  • محاضرة بعنوان "الأبوة والأمومة المسؤولة " مع الخوري الدكتور شوقي كرم، يوم الخميس ٢٤-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • وللحديث تتمّة في الفِرَق.    انقر هنا
  • روحانية العلاقة الحميمة في الزواج    انقر هنا
  • الزواج المسيحي ومفاعيله القانونية    انقر هنا
  • حيث يكون الفرح يكون الروح.    انقر هنا
  • يستعدون للزواج ويصلّون معاً    انقر هنا
  • العائلة التي تُصلي، تتغلّب على كل مصاعب الحياة. حديث للأب الساليزياني منير الراعي، الرئيس الإقليمي السابق. الخميس ١٠-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الصلاة في حياة الزوجين والعائلة، مع الخوري بول مطر . الخميس ١٠-١-٢٠١٩.    انقر هنا
  • الأعراس المُزَيَّفَة     انقر هنا
  • مكتب الخدمة السيكولوجية في المركز الأبرشي    انقر هنا
  • حلقات الحوار في المركز الأبرشي    انقر هنا
  • سرّالزواج المسيحي، مع راعي الأبرشية المطران ميشال عون    انقر هنا
عظات في الزواج   >    الرَجُل رأسُ المرأة، والمرأة قلبُ الرّجُل الرجوع

الرَجُل رأسُ المرأة، والمرأة قلبُ الرّجُل

 

الخوري طوني الخوري

 


مقدمة

    في اليوم السابِع ، يوم السبت، مِن الشّهرِ السابِع، شهرِ تمّوز، مِن السنةِ السابِعَةِ بعدَ الأَلفين، وفي تمامِ الساعَةِ السابِعَةِ مساءً ، تُدعيانِ أَيُّها العَروسان إِلى الكَمالِ في الحُبِّ، هذا الكَمال الذي يَرمُزُ إِليهِ الحرف " سبعة)، ويُشارُ إِليهِ بالخاتمينِ الدائِريَّين، ستَبلُغانِهِ يَوماً فيوما، بِفِعلِ نَعمَةِ السِّرِ التي سَتُمنَحُ إِلَيكُما في هذا الوقت المُقَدَّس.


1-نارٌ تُحرِقُ الجَحيم

    اللهُ محبَّة. ومِن خِلالِ المحبَّةِ يَتصَوَّرُ الإِنسانُ على صورَةِ الله. والمحبَّةُ أَقوَى مِن كُلِّ شَيء. أَقوى مِن الأَلَمِ والحُزنِ والموت، لا بَل هي أَقوى مِن الجَحيم. نارُها تُحرِقُ كُلَّ شَيءٍ، حتى نارَ الجحيم. هي أَرفَعُ عطايا الله وأَقدَسُها، وأَنتُما، أيُّها الحَبيبان، بِحاجَةٍ إِليها لِتُصبِحا أَشِدّاءَ أَقوياء في مواجَهَةِ مسؤولياتِ الحياةِ ورتابَةِ الأَيّام، وَلِتَسيرا مَعاً على دربِ الحياةِ والرَّبِ مؤمِنَينِ أمينَينِ واثِقَين وثابتَين.

2- الرجل رأس المرأة

    والكلامُ عن المحبَّة، يُشَكِّلُ مُنطَلَقاً لِفَهِم ما جاء عندَ بولُسَ الرسول، مِن أَنَّ "الرَّجُلَ هو رأسُ المرأة"(أف5\23). نَعم الرّجُل رأسُ المرأة، ولَكِن، ما معنى هذا القَول الذي غالِباً ما يُفَسَّرُ بِطريقَةٍ مُبتَذَلَة؟.

    قبلَ الحديثِ عن "الرّجُل الرأس"، يُمَهِّدُ بولس لَهُ بآيَةٍ رائِعَة يَدعو مِن خلالِها الزَّوجانِ إِلى الخضوع لِبعضِهِما البَعض بِمخافَةِ الله. يقول:" لِيَخضَع، (وكأنَّهُ فِعلُ أَمر) بَعضُكُم لِبَعضِ بِمخافَةِ الله"(أف 5\21) ومخافَةُ اللهِ ليسَت شيئاً آخَرَ غير المحبَّة. وهي تختَلِفُ عن الخوفِ من الله الذي هو الخوفُ المُتأَتّي مِن مبدأ ظالِم. والفرقُ شاسِعٌ بَينَ الخضوع بالمحبَّةِ والخضوعِ بالإكراه؛ ففي الأوّل يَتسابَقُ الطرفانِ إِلى التضحيَّةِ فالموتِ في سبيل أن يَحيا الحبيب، وفي الثاني تتغلَّبُ الأنانيّةُ فَيُضَحّي الإِنسانُ بالحبيب بُغيَّةَ أَن يَحيا هو.

    من هُذا الباب يُدخِلُنا الرّسولُ لِنَفهَمُ ما الذي قَصَدهُ بِقَولِه " الرّجُل رأسُ المرأة" : فالرأسُ هو أَكثَرُ أعضاءِ الجسمِ بروزاً. يَستَوعِبُ كُلَّ الصدمات التي تَضرِبُ الأَعضاء ويحولُ دونَ موتِها. وهكذا هو الرَّجُل بالنِسبَةِ للمرأة، إنَّهُ رأسٌ بِقَدرِ ما يَتحَوَّلُ إِلى فادٍ ومُخَلِّص. وهذه الصورَة أَكَّدَ عليها بولُس عندما تَحَدَّثَ عن العلاقَة التي تَربِط المسيح الرأس بِالكنيسة الأَعضاء قائِلاً:" يا أيُّها الرجال أَحِبّوا نِساءَكم كما أَنَّ المسيح أَحَبَّ بيعَتَهُ وبَذَلَ نَفسَهُ عَنها لِيُقَدِّسَها وَيُطَهِّرَها بِغَسل الماءِ وَبِالكَلِمَة، وهي مُمَجدة لا دَنَسَ فيها ولا وَسَخ ولا ما يُشبِهُ هَذِه.بَل تَكونُ مُقدَّسَة وبِدون عَيبٍ في المحبة"(أف5\22-27).

3- والمرأة قلب الرّجل

    إلاَّ أنَّ الضَوءَ يُسَلَّطُ بِدَورِهِ على المرأة ويَخُصُّها بِعطايا تتناسَبُ مع طبيعَةِ تكويِنِها، إنَّها "عَونٌ يُناسِبُه"،(يُناسب الرَّجُل). المرأةُ إِذاً بِحَسَبِ قَصدِ الله، عَضَدُ هذا الرأس، وهي بالنِّسبَةِ إِليهِ قلبُه. ويَرمُزُ القلبُ إلى الحُبِّ والحنانِ والعاطِفَة، التي لولاها لَتَصَحَّرَتِ البشريَّةُ. والمحبَّةُ تموتُ عن الحبيب، ليَحيا الحبيب.

    وهكذا نَرى كيفَ أنَّ ما لِلواحِدِ مِن نِعَمٍ وميزاتٍ هو لِلآخَرِ أيضاً ، وأنًَّ الإثنان يتساويانِ أمامَ الله على مستوى الخلق والكرامَةِ والحُريَّة مُحَقِّقانِ باتِّحادِهِما صورة الإنسان الذي خلقه الله ذكراً وأُنثى.

خاتمة 

    سِر بقلبِكَ أيُّها العريس... ، وقلبُكَ هو عروسُكَ... وافتَخِر بِها عروسة مجيدَة.

سِيري بِرأسِكِ أيّتُها العروس...، ورأسُكِ هوَ عريسك... وافتخري بِه عريساً مجيداً.

واصنعا معاً تاريخكما المُشتَرك، مَستندَينِ على كلامِ اللهِ الحَي، وبِنِعمَةِ الأسرار التي تشترِكانِ بِها كَمؤمِنَين، وليُبارِك الله كُلَّ خطوةٍ تَقومانِ بِها، باسم الآب والإبن والروح القُدس. آمين.