عدد الزيارات منذ 1 / 1 / 512632010
تواصلوا مع المركز عبر سكايب
  • الحوار الزوجي مع الدكتورة ألين غصن    انقر هنا
  • اللقاء الثالث للإعداد للزواج    انقر هنا
  • والمونسينيور شربل أنطون في حديث حول الزواج ومفاعيله القانونية    انقر هنا
  • شهادة حياة أنطوان وفريال صليبا    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 02 - Part 2    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 02 - Part 1    انقر هنا
  • Live Broadcast - Session 01    انقر هنا
  • بدأ الموسم الجديد لدورات الأعداد للزواج 2018-2019    انقر هنا
آخر الأخبار   >    ما بين الحُبِّ والشهوة الرجوع
ما بين الحُبِّ والشهوة

الخوري طوني الخوري
بعد سنواتٍ من الزواج يتحوّل الحُبّ إلى احترام، ويُضحي تعايش الأزواج أمراً لا مَفَرَّ منه، يفرض ذاته عليهم فرضاً، والكثير منهم ليس لديهم القدرة على تغيير الحال بسبب الموروثات الثقافية والإجتماعية والدينية، أليس صحيحاً هذا القول؟!. 
طَرح عليَّ هذا السؤال شابٌ تكلَّم باسم مجموعة شبابٍ، فسألته وسألتهم، عن أيّ حُبٍّ تتكلمون؟ ولكن هل ثمَّة أنواعٍ من الحُبّ؟! أجابوا كلّهم بصوتٍ واحد مًتَّحد! 
كلا، كلا، ليس هناك حُبّان بل حُبٌّ واحد، وهناك ما يُدعى حُباً وهو شَهوة. ونحن غالِباً ما نخلَطُ ما بين الحُبّ والشهوة، فننسب الثاني إلى الأوّل، ولكنّه ليس كذلِك. وساد صمت...
دعوني أوضح لكم أكثر، لتفهموا الفرق ما بين الإثنين:
الأوّل يُعطي والثاني يأخُذ.
الأوّل مجّاني، والثاني انتفاعي . 
الأول يَهب، والثاني يستهلك.
الأوّل صَبور، والثاني غضوب.
الأوّل مُتواضع، والثاني مُتكبِّر.
الأوّل حسّاس، والثاني قاسٍ.
الأوّل فارِح، والثاني حاسد.
الأول لطيف، والثاني فظّ.
الأول سَموح، والثاني حقود.
الأوّل مُتفَهِّم، والثاني مُستَقبِح.
الأوّل صادِق، والثاني مُراوغ.
الأول مُحَرِّر، والثاني مُستعبِد. 
الأولّ دَائِم، والثاني مؤقّت.
الأول يكبر ويتأصّل ويتألّقُ مع الزمن، أمّأ الثاني فيضعف وينهار مع الزمن.
فإذا كنتم تُريدون الحُبّ حقيقةً؛ الحُبّ الذي لا يذبل ويزول، الحبّ الذي يجعلكم تقولون لشريك أو لشريكة حياتكم بعد سنواتٍ طويلة من الزواج:" شكراً سبعين مرّة سبع مرّات"، عليكم أن تبحثوا عنه، لا في الكُتب والمجلات ودور السينما وغيرها من وسائل الإتصال الاجتماعي، بل في كتاب الحياة: القائل:" أيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ .وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ"(1يو4\7-8).